العلامة الحلي

133

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المبارك : من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية ، وروي عن أبي عبيد ، وأبي ثور ( 1 ) لأن أبا هريرة قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قرأ الحمد ، ثم قال : والذي نفسي بيده إني لأشبهكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله قرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية ، الحمد لله رب العالمين آيتين ( 3 ) وقال عليه السلام : ( إذا قرأتم الحمد فاقرؤا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها من أم الكتاب ، وأنها السبع المثاني ، وبسم الله الرحمن الرحيم آية منها ) ( 4 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سأله معاوية بن عمار إذا قمت إلى الصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة القرآن ؟ قال : " نعم " قلت : فإذا قرأت فاتحة القرآن أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال : " نعم " ( 5 ) . وقد أثبتها الصحابة في أوائل السور بخط المصحف مع تشددهم في كتبة ما ليس من القرآن فيه ، ومنعهم من النقط والتعشير ، ولا يكفر جاحدها للشبهة . وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وداود : إنها ليست من القرآن إلا في سورة النمل ( 6 ) .

--> ( 1 ) المغني 1 : 558 ، الشرح الكبير 1 : 554 ، المبسوط للسرخسي 1 : 15 . ( 2 ) سنن البيهقي 2 : 46 ، سنن الدارقطني 1 : 305 / 14 ، مستدرك الحاكم 1 : 232 ، الدر المنثور 1 : 8 . ( 3 ) سنن البيهقي 2 : 44 ، سنن الدارقطني 1 : 307 / 21 . ( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 312 / 36 ، كنز العمال 7 : 437 / 19665 . ( 5 ) الكافي 3 : 312 / 1 ، التهذيب 2 : 69 / 251 ، الإستبصار 1 : 311 / 1155 . ( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 15 ، شرح العناية 1 : 253 ، عمدة القارئ 5 : 28 ، أحكام القرآن لابن العربي 1 : 2 ، بداية المجتهد 1 : 124 - 125 ، تفسير الرازي 1 : 194 ، حلية العلماء 2 : 86 ، المغني 1 : 558 ، الشرح الكبير 1 : 554 . ويريدون بذلك الآية 30 من سورة النمل وهي قوله تعالى : * ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) * .